ابنا : واستبعد المسعري قبول النظام الحاكم في السعودية بأي ورقة تطالب باصلاحات حقيقية وجوهرية في البلاد بسبب سيطرة عقلية امتلاك الارض والعباد على الاسرة الحاكمة من جهة واعتبار النظام قبول أي مطلب وان كان جزئيا لمعارضيه على انه هزيمة من جهة أخرى.
وقال: النظام ايضا يدرك جيدا ان قبوله بأي مطلب اصلاحي يعني الاعتراف بوجود الخطأ ما يكشف من جهة أخرى كذب النظام من انه قائم بأمر الشريعة والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وانها كذبة كبرى لا تتجاوز كونها دعاية اعلامية.
واعرب هذا الباحث السعودي عن اعتقاده بان ما يقال عن تقديم ورقة مبادئ أو تحويل الحكم الى مملكة دستورية قد فات الاوان لتطبيقه أو الاخذ به لعدة اعتبارات من أبرزها المعوق الشرعي الذي يرفض التوريث الملكي وما يستحدث عنه من مؤسسات.
واشار الى ان الشعب لا يصفح عن الذين سرقوه أو مارسوا شتى انواع اساليب القمع والطغيان ضده.
واضاف المسعري ان أي تحركات للنظام تعتبر شكلية ان كانت تقتصر على عزل قاض هنا وتأديب مسؤول هناك ولن تحل المشاكل التي تعاني منها الدولة.
وارجع اسباب عدم وجود تنسيق بين الجمعيات والتكتلات السياسية في البلاد الى القمع الشديد الذي مارسته وتمارسه السلطات بحق معارضيها وتجريدهم من كل وسائل العمل المنظم منذ عقود.
وحذر المشعري من الخطوات التي يتبعها النظام السعودي والرامية الى شق الصف بين معارضيه عبر ترويجه لامور يصورها على أنها منطقية وعقلانية بواسطة ابواقه الاعلامية والمقربين من نظامه.
انتهی/158